شرح
اتحادهما .
وعن كشف اللثام : لا مخالفة بينه وبين النصوص السابقة ، ولا بين القولين كما
يظهر من المختلف ، إذ لا فرق بين الجزور والبدنة ، إلا أن البدنة ما يحرز للهدي
والجزور أعم من ذلك ، انتهى .
فإن ثبت ذلك فلا كلام ، وإن كان مجملا يحمل على المبين وهو ما في النصوص
السابقة ، وإن ثبت أنه أعم من البدنة يقيد اطلاقه بما تقدم ، وإن كان مغايرا معها وقع
التعارض بين النصوص ، ولا يصح الجمع بينها بالتخيير ، لأن كلا من الطائفتين تدل
على تعين ما تضمنته ، فالجمع بالتخيير ليس عرفيا ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات ،
وهي تقتضي تقديم نصوص البدنة للشهرة وأصحية السند .
فالمتحصل من ما ذكرناه تعين البدنة والمراد بها الإبل ، والأظهر كفاية غير
ذوات الأرحام ، وإن كانت هي أفضل وأحوط .
تنبيهان
ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : قال في الجواهر - وفاقا للرياض - : إنه لما كانت البدنة اسما لما يهدي اعتبر فيها السن المعتبر في الهدي ، انتهى . الظاهر أنه يمكن أن يستدل لاعتبار ذلك السن بالنصوص الصحيحة ، منها المرتضوي : يجزي من البدن الثني ، ومن المعز الثني ، من الضأن الجذع ( 1 ) فإن اطلاقها شامل للمقام .هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الذبح حديث 9 .