شرح
الثاني : قال في الجواهر : خلافا للمحكي عن التذكرة ، فاعتبر المماثلة بين الصيد
وفدائه ، ففي الصغير من الإبل ما في سنه ، وفي الكبير كذلك ، وفي الذكر ذكر ، وفي
الأنثى أنثى ، ولم نقف له على دليل ، انتهى .
ولكن ليس في التذكرة ذلك ، نعم ، هو منقول في الحدائق عن المختلف ، وقبله
ذكره ابن الجنيد قال : الاحتياط أن يكون جزاء الذكر من الصيد ذكرا من النعم ،
وجزاء الأنثى أنثى ، والمسن مسنا ، والصغير صغيرا ، من الجنس الذي هو مثله في الجزاء ،
فإن تطوع بالأعلى منه سنا كان تعظيما لشعائر الله ، واختاره ابن إدريس أيضا ، وقواه
في المختلف .
وفي كنز العرفان : هل المماثلة شخصية فيفدي الصغير بالصغير والكبير بالكبير
والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى ، أو نوعية فيجزي الصغير عن الكبير والذكر عن
الأنثى ؟ احتمالان ، والثاني أظهر في الفتوى ، لكن الأفضل الأول لتيقن حصول
البراءة انتهى .
وكيف كان ، فقد استدل للأول بالآية الكريمة ( فجزاء مثل ما قتل من
النعم ) ( 1 ) بتقريب أن مقتضى اطلاق المماثلة هي المماثلة من جميع الجهات .
ويرد عليه أنه لو لم تكن الآية الشريفة مفسرة كان ما أفيد تاما من هذه الجهة ،
ولكن قد فسرت في النصوص بأن المراد بالمماثلة هي النوعية منها ومعه لا وجه لذلك .
هامش
( 1 ) المائدة - الآية - 95 .