شرح
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام : قلت له : المحرم يقتل
نعامة ؟ قال : عليه بدنة من الإبل قلت : يقتل حمار وحش ؟ قال : عليه ، بدنة قلت :
فالبقرة ؟ قال : بقرة ( 1 ) .
وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عنه عليه السلام في محرم قتل نعامة ، قال : عليه
بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من اطعام ستين
مسكينا ، لم يزد على اطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من اطعام ستين
مسكينا ، لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ( 2 ) ونحوها غيرها .
وقد وقع الخلاف في البدنة ، من جهتين :
الأولى : في أنها مختصة بالأنثى أم تعم الذكر ، فعن الغنية والنهاية الأثيرية
وتهذيب الأسماء والتحرير والمغرب الثاني ، وعن الصحاح والمحيط الأول .
الثانية : في أنها هل تشمل البقرة أم تختص بالإبل ، فعن القاموس وشمس
العلوم وعن غيرهما الأول ، وعن بعض الثاني .
ولكن النزاع الثاني لا يترتب عليه أثر ، للتصريح في صحيح يعقوب بن شعيب
بالبدنة من الإبل .
وأما الاستدلال للاختصاص بالمقابلة بين البدنة والبقرة في النصوص فعجيب ،
فإن النصوص في مقام بيان جنس الكفارة ، وتدل على أن كفارة النعامة بدنة وكفارة
البقرة بقرة ، وهذا لا ينافي كون البدنة أعم من الإبل والبقر ، نعم ، لا بأس بالاستدلال
بالمقابلة بينهما في نصوص الهدي ، لاحظ خبر معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام :
اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر . . الخ ( 3 ) ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كفارات الصيد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الذبح - حديث 1 .