واستعمال الرياحين ويجوز حك الجسد والسواك ما لم يدم - الباب الخامس
في كفارات الاحرام وفيه فصلان الأول : في كفارات الصيد وهو الحيوان
المحلل الممتنع في البر ويجوز صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه والدجاج
الحبشي .
شرح
مرارا أن الكراهة في الأخبار أعم من الكراهة المصطلحة .
وأما ما في الجواهر : وفي آخر عن أبي جعفر عليه السلام : لا بأس أن يلبي
المحرم المنجبر بما عرفت فلم أقف عليه في كتب الأحاديث ، وعلى فرض ثبوته وانجبار
ضعفه كما أفاده - ره - فغير ظاهر الدلالة على المقام ، لأنه غير ظاهر في التلبية إذا
دعاه داع ، اللهم إلا أن يقال : إن التلبية إما تكون تلبية لله تعالى المأمور بها ، أو إذا
دعاه داع ، والمراد من الخبر ليس هو الأولى قطعا ، فلا محالة يراد منه الثانية ، ولعل
ذلك - بضميمة تسالم الأصحاب على عدم الحرمة إذا لم ينقل القول بها إلا عن ظاهر
التهذيب - يكون كافيا في الحكم بالجواز والكراهة .
( و ) أما ( استعمال الرياحين ) فقد تقدم الكلام فيه في مسألة استعمال الطيب ،
وعرفت أن الأظهر حرمته ( و ) قد مر هناك بيان الريحان موضوعا ، كما أنه قد تقدم في
مبحث المكروهات أنه ( يجوز حك الجسد والسواك ما لم يدم ) ومع الادماء يكرهان .