تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام سألته ، عن الحناء ، فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ( بغيره خ ) وما هو بطيب وما به بأس ( 1 ) يدل على الجواز . ودعوى أنه مخصوص بالتداوي فلا يعم ما كان للزينة ، مندفعة بأن يداوي في الخبر معطوف على قوله ليمسه من باب عطف الخاص على العام ، والمس أعم وقوله : وما هو بطيب وما به بأس ، كالصريح في عدم الاختصاص بصورة التداوي ، وأنه يجوز في حال الاختيار ولغير التداوي . فإن قيل : إن النسبة بينه وبين التعليل عموم من وجه . قلنا : أولا : إن النسبة عموم مطلق ، لأن الحناء مطلقا زينة ، والتعليل قد عرفت عدم اختصاصه بصورة قصد الزينة ، فيقيد اطلاق العلة به . وثانيا : أنه لو سلم كون النسبة عموما من وجه يقدم الصحيح للشهرة ، وعليه فلا توقف في الجواز . ويبقى الكلام حينئذ في الدليل على الكراهة ، واستدل لها بخبر الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام من امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال عليه السلام : ما يعجبني أن تفعل ( 2 ) . ولكن الخبر مختص بالتزيين للزوج ، ولا محذور في كراهة ذلك بالخصوص ، وقد تقدم في مسألة لبس المرأة الحلي أن خبر نضر بن سويد يتضمن النهي عن الحلي تزين به لزوجها وأن ذلك حرام ، ومثل الحلي الحناء ، والخبر يدل على جواز ذلك عند خوف الشقاق ، وعليه فلا دليل على كراهة الحناء للزينة للنساء مطلقا ، فالأظهر عدم الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 2 .