شرح
وفي المقام طوائف أخرى من الأخبار .
منها : ما دل على لزوم أن تتستر من الأجنبي ، كموثق سماعة عن أبي عبد الله ،
أنه سأله عن المحرمة ، فقال : إن مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من
الشمس ( 1 ) .
ولعله من هذه الطائفة صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه
السلام ، أنه قال : تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت
راكبة ( 2 ) .
ومنها : ما دل على أنها تسدل ثوبها إلى طرف الأنف الأعلى ، أو إلى الفم أو
الذقن أو النحر ، كصحيح عيص ، قال أبو عبد الله عليه السلام : كره النقاب ، يعني
للمرأة ، المحرمة ، وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى
طرف الأنف قدر ما تبصر ( 3 ) .
وصحيح الحلبي - المتقدم - فقد حكم فيه عليه السلام بأنها تسدل ثوبها إلى
عينها ، وكان الراوي فهم منه عدم جواز الأزيد وسأل : تبلغ فمها ، قال عليه السلام :
نعم ، وهو قرينة على أن الحد المذكور ليس لزوميا بالنسبة إلى الأزيد .
وصحيح حريز عنه عليه السلام : المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى
الذقن . ( 4 )
وصحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : إن المحرمة تسدل ثوبها إلى
نحرها ( 5 ) ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .