شرح
قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث : كره النقاب ، يعني للمرأة المحرمة . . الخ ( 1 ) .
وخبر ابن أبي العلاء عنه عليه السلام : أنه كره للمحرمة البرقع والقفازين ( 2 ) .
بناءا على إرادته من البرقع .
ولكن الكراهة في الأخبار أعم من الكراهة المصطلحة وقابلة لإرادة الحرمة
منها ، فإذا انضمت هذه النصوص إلى ما تقدم يكون المستفاد من المجموع حرمة
النقاب للمرأة .
الرابعة : ما توهم دلالته على حرمة التغطية ، كصحيح زرارة : المرأة المحرمة لا
بأس بأن تغطي وجهها كله عند النوم ( 3 ) ولكن دلالته على ذلك تتوقف على ثبوت
المفهوم لغير الشرط ولا نقول به .
فتحصل أنه لا دليل على حرمة أن تغطي المحرمة وجهها ، ولا على وجوب
كشفه ، وإنما الدليل تضمن النهي عن النقاب ، كما أفاده سيد المدارك ره .
فإن قيل : من الضروري عدم الخصوصية للنقاب ، بل المراد أن لا تغطي الوجه .
قلنا : إنه من الممكن أن يكون وجه المرأة كبدن الرجل كله ، فكما أن الشارع
الأقدس نهى عن لبس ثياب مخصوصة وأمر بلبس ثوبي الاحرام ، ولا سبيل هناك إلى أن يقال إن المستفاد من ما دل على حرمة لبس القميص وما شاكل لزوم كونه عريانا
فيعارض تلك النصوص مع ما دل على لزوم لبس الثوبين ، كذلك لا سبيل في المقام إلى
دعوى أن المستفاد من حرمة النقاب أو المروحة لزوم كون وجهها مكشوفا ، أو أنه
يحرم تغطية الوجه عليها ، كي تعارض هذه النصوص مع ما سيجئ من النصوص .
وبالجملة المستفاد من هذه النصوص هو حرمة النقاب والبرقع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 - من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .