تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
عن قوله : لا تتنقب ، ليس لزوم كشف وجهها لعدم كون ذلك معنى الاحرام ، بل غاية ما يدل عليه أن محل الاحرام هو الوجه ، وأما كيفية الاحرام فلا بد من الرجوع إلى الأدلة الأخر . الطائفة الثانية : ما تضمن النهي عن النقاب ، منها ما ذكر ، ومنها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي محرمة ، فقال : احرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، فقال له رجل : إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطي عينها ، قال قلت : تبلغ فمها ؟ قال : نعم ( 1 ) ولا يستفاد من هذا الخبر سوى عدم جواز النقاب ، وأما حرمة تغطية وجهها ووجوب الاسفار فلا يستفادان منه ، بل يدل على جواز تغطية معظم الوجه وهو من أعلاه إلى الفم . ومنها خبر البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط بنفسه عن وجهها ( 2 ) قد استدل بهذا الخبر على حرمة التغطية ووجوب الاسفار ، ولكنه بيان فعل مجمل غير معلوم الوجه ، ولعل في المروحة - وهي على ما في مجمع البحرين : والمروحة بالكسر آلة يتروح بها ، يقال : تروحت بالمروحة ، كأنه من الطيب ، لأن الريح تلين به وتطيب بعد إن لم تكن كذلك - خصوصية - وخبر أبي عيينة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما يحل للمرأة أن تلبس وهي مرحمة ، فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير . . الخ ( 3 ) الطائفة الثالثة : ما توهم دلالته على كراهة النقاب ، كصحيح عيص بن القاسم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب تروك الاحرام حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب - 33 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76 | السيد محمد صادق الروحاني