تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
فله المفهوم ، سواء كان للتعليق فائدة أخرى أم لم تكن ، وفي المقام حيث لا تكون الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما هو واضح ، فلها المفهوم ولا يرفع اليد عن الظهور بمجرد الاحتمال . ثالثها : إن صحيح الحلبي يدل بالمفهوم على ثبوت الكفارة في لبس السلاح مع عدم الخوف ، وحيث إنه لا كفارة في لبس السلاح اجماعا ، فيستكشف من ذلك أن الموضوع في هذه النصوص ما يغطي الرأس كالمغفر أو يحيط بالبدن كالدرع ، وحينئذ حرمة لبسه ليست لأجل حمل السلاح ، بل من جهة تغطية الرأس ولبس ما لا يجوز لبسه وفيه أن غاية ما يلزم مما أفيد إلغاء صحيح الحلبي ، وأما الأخيران فلا يجري فيهما ما ذكر ، بل الموضوع في أحدهما : وعليه سلاحه ، وفي سؤال الآخر : أيحمل السلاح ، وهما كما ترى ظاهران في العموم ويشملان حتى مثل حمل الرمح . فالمتحصل أنه لا صارف عن ظهور النصوص ، فالأظهر هو الحرمة . وقد نسب إلى الحلبيين تحريم اشتهار السلاح أيضا ، وإن لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق أنه متسلح ، بل كان معلقا على دابة ونحوها . واستدل له بخبر الأربعمائة المروي عن الخصال : لا تخر جوابا لسيوف إلى الحرم ( 1 ) . وصحيح حريز أو حسنه : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه ( 2 ) . وخبر أبي بصير عنه عليه السلام : لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب - 25 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 .