شرح
فله المفهوم ، سواء كان للتعليق فائدة أخرى أم لم تكن ، وفي المقام حيث لا تكون
الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما هو واضح ، فلها المفهوم ولا يرفع اليد عن
الظهور بمجرد الاحتمال .
ثالثها : إن صحيح الحلبي يدل بالمفهوم على ثبوت الكفارة في لبس السلاح مع
عدم الخوف ، وحيث إنه لا كفارة في لبس السلاح اجماعا ، فيستكشف من ذلك أن
الموضوع في هذه النصوص ما يغطي الرأس كالمغفر أو يحيط بالبدن كالدرع ، وحينئذ
حرمة لبسه ليست لأجل حمل السلاح ، بل من جهة تغطية الرأس ولبس ما لا يجوز
لبسه وفيه أن غاية ما يلزم مما أفيد إلغاء صحيح الحلبي ، وأما الأخيران فلا يجري
فيهما ما ذكر ، بل الموضوع في أحدهما : وعليه سلاحه ، وفي سؤال الآخر : أيحمل
السلاح ، وهما كما ترى ظاهران في العموم ويشملان حتى مثل حمل الرمح .
فالمتحصل أنه لا صارف عن ظهور النصوص ، فالأظهر هو الحرمة .
وقد نسب إلى الحلبيين تحريم اشتهار السلاح أيضا ، وإن لم يكن معه لبس ولا
حمل يصدق أنه متسلح ، بل كان معلقا على دابة ونحوها .
واستدل له بخبر الأربعمائة المروي عن الخصال : لا تخر جوابا لسيوف إلى
الحرم ( 1 ) .
وصحيح حريز أو حسنه : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلا أن يدخله في
جوالق أو يغيبه ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام : لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن
إذا دخل مكة لم يظهره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب - 25 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 .