ولبس السلاح اختيارا
شرح
لبس السلاح اختيارا
( و ) مما وقع فيه الخلاف ( لبس السلاح اختيارا ) ، مختار المصنف - ره - في جملة من كتبه والمحقق في الشرايع وتبعهما غيرهما هو الكراهة ، والمشهور بين الأصحاب هو الحرمة . ويشهد للثاني جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه ( 1 ) . وصحيح عبد الله ابن سنان عنه عليه السلام أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال عليه السلام : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح ( 2 ) . وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو ( 3 ) . واستدل للكراهة وعدم الحرمة بوجوه : أحدها ما في المنتهى ، قال : احتجاجهم مأخوذ من دليل الخطاب ، وهو ضعيف عندنا ، انتهى وفيه أنه من مفهوم الشرط ، وهو حجة عنده وعند أكثر المحققين . ثانيها ما أفاده سيد المدارك ره ، وهو : أن الشرط وإن كان له المفهوم إلا أنه فيما إذا لم يظهر للتعليق وجه ، سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط ، وهنا ليس كذلك ، إذ لا يبعد أن يكون التعليق باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف ، وفيه : أن الثابت في محله أن الشرط إن كان محققا للموضوع لا مفهوم له وإلاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 54 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 54 - من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 54 - من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .