تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
حك الجسد المفضي إلى ادمائه وعن جماعة أنه يكره حك الجسد المفضي إلى ادمائه ، وذهب جماعة إلى حرمته . واستدل للحرمة بخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام : لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ، ويحك الجسد ما لم يدمه ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام عن المحرم ، كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر ( 2 ) . وأجيب عنه بأنه لا بد من حملها عن الكراهة ، لما هو صريح في الجواز ، وهو موثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه ، قال : يحكه ، فإن سال الدم فلا بأس ( 3 ) . ورده في الجواهر بأن الموثق ظاهر في الضرورة ، بناءا على انسباقها من الأذية فيه ، فيبقى ما دل على حرمة الحك مع الادماء بلا معارض . وفيه : أنه لو سلم مساوقة الأذية للضرورة أنه لم يفرض في الموثق أن ترك الحك يؤذيه ، بل المفروض إيذاء الجرب ، فالحك رخص فيه مطلقا كان مضطرا إليه أم لا ، ثم إن حك الجرب له فردان : ما يوجب سيلان الدم ، وما لا يوجب ذلك ، ولم ينبه الإمام عليه السلام على أنه يجب التحفظ على عدم خروج الدم إن أمكن . فالحق أن الموثق مطلق ويوجب رفع اليد عن ظهور الخبرين في الحرمة ، ويحملان على الكراهة ، فالأظهر هو الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 73 - من أبواب تروك الاحرام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 73 من أبواب تروك الاحرام - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 71 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .