تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
المرآة لزينة ، فإن نظر فليلب ( 1 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة ( 2 ) فيثبت ما اختاره في الذخيرة . وفيه أنه لا يحمل المطلق على المقيد في المتوافقين ، وعليه فمقتضى الطائفة الثانية حرمة النظر في المرآة بقصد الزينة ، ومقتضى الأولى حرمة النظر إلى المرآة مطلقا ، سواء كان من قصده الزينة أم لم يكن ، كانت المرآة معدة للزينة أم لا ، لأن النظر فيها بنفسه زينة كما يقتضيه ما فيها من العلة - إما حقيقة أو تعبدا - ولا تنافي بينهما ، فيعمل بهما معا ، فالأظهر هو الحرمة مطلقا . ويختص هذا الحكم بالنظر في المرآة ، وأما النظر في غيرها مما يحكي الوجه - كالماء وما شاكل - فلا دليل على المنع عنه ، والتعدي عن المرآة إليه بتنقيح المناط كما ترى ، فالمتعين هو الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي الجواز . وهل يختص الحكم بالمعتاد فعله للزينة كما في الجواهر أم لا ؟ وجهان اطلاق النصوص يقتضي الثاني ، والانصراف إلى المعتاد فعله للزينة لو سلم بدوي زايل بالتأمل ، فالأظهر هو عدم الاختصاص . ولا فرق في هذا الحكم بين المرأة والرجل ، لأن بعض النصوص في المرأة وبعضها في الرجل ، مضافا إلى اطلاق : لا تنظر في المرآة وأنت محرم . وهل يجب إعادة التلبية لو نظر فيها بعد الاحرام أم لا ؟ ظاهر صحيح معاوية المتقدم هو الأول ، ولكن تسالم الأصحاب على عدم الوجوب يوجب حمله على الاستحباب ، ومقتضى اطلاق الصحيح عدم الفرق بين العالم والجاهل والناسي بل بين الرجل والمرأة ، فيستحب إعادة التلبية للجميع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62 | السيد محمد صادق الروحاني