ويكره الاكتحال بالسواد
شرح
كل عنوان من تلك العناوين عنوانا مستقلا محكوما بالجواز ، وأما تقييد الاطلاق
المقابل للعطف بالواو فتكون النتيجة أن جواز القطع مشروط باجتماع جميع العناوين
المستثناة ثم اختار هو - قده - الأول .
أقول : إن ما ذكره يتم فيما إذا كان الحكم واحدا وكل من الأدلة متضمنا لكون
تمام الموضوع له هو ما تضمنه ، كما في موارد تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، نظير إذا خفي
الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر وأما في أمثال المقام مما لا يكون الحكم واحدا
بل متعددا ، إذ كل طائفة من تلك الأدلة تدل على استثناء عنوان وخروجه عن تحت
دليل المنع ، ولا نظر لها إلى العنوان الآخر ، ولا إلى أن ما استثنى إنما يكون منحصرا
فيما تضمنته ، فلا مجرى لهذه الكبرى الكلية أصلا ، وبالجملة لا تعارض بين أدلة
المستثنيات أصلا ، حتى يحتاج إلى هذه التكلفات .
ثم إن جملة من الأمور التي ذكروها في عداد المحرمات علي المحرم كانت بنظر
المصنف ره مكروهة ، ولذا ذكرها في المكروهات ، ونحن تبعا له نتعرض لتلك الأمور
عندما يتعرض لها .
مكروهات الاحرام .
( ويكره ) في الاحرام أمور :
أحدها : ( الاكتحال بالسواد ) كما عن الإقتصاد والجمل والعقود والخلاف
والغنية والمنافع ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى اجماع الفرقة عليه .
وعن الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد وسلار وابن إدريس وابن الجنيد وجماعة
آخرين القول بالحرمة .
وعن الفقيه والمقنع القول بالحرمة إذا كان للزينة .