تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ويكره الاكتحال بالسواد
شرح
كل عنوان من تلك العناوين عنوانا مستقلا محكوما بالجواز ، وأما تقييد الاطلاق المقابل للعطف بالواو فتكون النتيجة أن جواز القطع مشروط باجتماع جميع العناوين المستثناة ثم اختار هو - قده - الأول . أقول : إن ما ذكره يتم فيما إذا كان الحكم واحدا وكل من الأدلة متضمنا لكون تمام الموضوع له هو ما تضمنه ، كما في موارد تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، نظير إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر وأما في أمثال المقام مما لا يكون الحكم واحدا بل متعددا ، إذ كل طائفة من تلك الأدلة تدل على استثناء عنوان وخروجه عن تحت دليل المنع ، ولا نظر لها إلى العنوان الآخر ، ولا إلى أن ما استثنى إنما يكون منحصرا فيما تضمنته ، فلا مجرى لهذه الكبرى الكلية أصلا ، وبالجملة لا تعارض بين أدلة المستثنيات أصلا ، حتى يحتاج إلى هذه التكلفات . ثم إن جملة من الأمور التي ذكروها في عداد المحرمات علي المحرم كانت بنظر المصنف ره مكروهة ، ولذا ذكرها في المكروهات ، ونحن تبعا له نتعرض لتلك الأمور عندما يتعرض لها . مكروهات الاحرام . ( ويكره ) في الاحرام أمور : أحدها : ( الاكتحال بالسواد ) كما عن الإقتصاد والجمل والعقود والخلاف والغنية والمنافع ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى اجماع الفرقة عليه . وعن الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد وسلار وابن إدريس وابن الجنيد وجماعة آخرين القول بالحرمة . وعن الفقيه والمقنع القول بالحرمة إذا كان للزينة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني