تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
يحتمل أن يكون متعددا حيث سمع حريز من الإمام عليه السلام مرتين ، كذلك يحتمل أن يكون واحدا ، لا يعلم أنه زيد في أحد النقلين أو حصل النقص في الآخر ، فلا علم بثبوت الزيادة . ثم أورد على نفسه بأنه أليس بناء العلماء المتخذ من بناء العقلاء على تقديم احتمال النقيصة على احتمال الزيادة . وأجاب عنه بأن تلك القاعدة تامة فيما إذا كان الحديث واحدا ، وأما مع احتمال التعدد فلا مجال للتقديم المزبور ، كما لا مجال للاعتماد عليه ، إلا مع الوثوق بالتعدد وهو غير موجود ، فلا شئ يقيد اطلاقات المنع . أقول : يرد عليه أولا : إن الحديث متعدد ، لتغاير بعض رجال السند فيهما ، والاختلاف في المتن ، فلا صارف عما هو ظاهر من التعدد ، ومجرد كون السائل واحدا وكذا المسؤول عنه لا يصلح لذلك ، ولذا ذكرهما صاحب الوسائل - ره - في بابين . وثانيا : إنه لو لم يكن هناك مثبت للتعدد ما أفاده من أنه لا تكون قاعدة تقديم احتمال النقيصة جارية في المقام وحيث لا وثوق بالتعدد فالمرجع هو الاطلاقات ، غريب ، فإنه يعلم اجمالا بالوحدة أو التعدد ، فإن كان في الواقع متعددا فالحديث المشتمل على الزيادة حجة ، وإن كان واحدا فالقاعدة تقتضي ثبوت الزيادة ، فعلى التقديرين الزيادة ثابتة ، الايراد الثاني ما في الجواهر ، قال : وفي التهذيب بعد أن روى صحيح حريز الذي ذكرناه في أول المسألة قال متصلا بقوله : إلا ما انبتته أو غرسته : وكل ما دخل على الانسان فلا بأس بقلعه ، فإن بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه ، فيحتمل أن يكون ذلك من تتمة الصحيح ، وإلا كانت فتوى منه مستظهرا لها من الخبرين الأولين اللذين وإن كانا مشتملين على خصوص الشجرة إلا أنه لا قائل بالفرق بينه وبين غيره ، انتهى .