تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وفيه : أن الظاهر كونه من تتمة الصحيح ، لفهم الأصحاب وأرباب الحديث ذلك ، ولذا استدلوا به مع هذه الزيادة في هذه المسألة ونقلوه معها في كتب الحديث ، سيما وأن بناء الشيخ في نقل الأخبار ليس على ذلك ، بحيث ينقل الحديث ويعقبه بفتواه بنحو يوهم كونها من تتمة الحديث ، كما عليه بناء الصدوق ره مع أن ما أفيد من أنه يمكن أن يستفاد من الخبرين - ومراده الخبران الواردان فيما نبت في منزله أو مضربه - غريب ، فإن ما فيهما نبت النبات في منزله أو مضربه ، ومحل الكلام وما في ذيل الصحيح هو الانبات والغرس ، أعم من منزله وغيره ، وعليه فلا يحتمل أن تكون الزيادة فتوى الشيخ - ره - الصقها بالصحيح ، فلا ينبغي التوقف في الحكم . وأغرب من ذلك أنه في الجواهر بعد ذلك بأسطر يفتي بأنه يجوز قطع ما أنبته وأغرسه في غير ملكه ، ويستدل له بصحيح زرارة وليس لزرارة رواية تدل على ذلك ، وإن كان مراده صحيح حريز وأثبت زرارة اشتباها فهو مخالف لما أفاده قبل ذلك ، بأسطر من احتمال عدم كون الزيادة تتمة الصحيح ، والله تعالى مقيل العثرات . ومقتضى اطلاق الصحيح عدم الفرق بين كون الغرس في ملكة أو في غير ملكه .

تذييل

أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين : أن الظاهر وقوع المعارضة بين أدلة المستثنيات ، بتقريب أن مقتضى ما دل على استثناء شجر الفواكه مثلا هو أن لا يكون له عدل آخر ويكون المستثنى منحصرا فيه ، وكذا مقتضى ما دل على استثناء ما نبت في المنزل والمضرب ، وهكذا باقي المستثنيات ، ثم تصدى للجمع بين النصوص وأفاد : أنه يمكن الجمع بوجهين ، أما تقييد الاطلاق لكل واحد منها المقابل للعطف بأو فيكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني