شرح
الثاني من المستثنيات : شجر الفواكه والنخيل ، سواء أنبته الله تعالى أو الآدمي .
وعلى استثنائه دعوى الاجماع عن الخلاف ، والاتفاق عن المنتهى ، ونسبه في المدارك
والذخيرة إلى قطع الأصحاب ، به كذا في المستند
ويشهد به موثق سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث :
لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة ( 1 ) .
ومرسل عبد الكريم عمن ذكره عنه عليه السلام : لا ينزع من شجر مكة دالا
النخل وشجر الفاكهة ( 2 ) .
والموثق معتبر في نفسه ، وقد عمل الأصحاب بهما ، فلو كان ضعف يكون منجبرا
به ، ومقتضى اطلاقهما جواز القطع والقلع .
الثالث : الإذخر - بكسر الهمزة والخاء المعجمة ، وهو نبت يحرقه الحداد بدل
الحطب والفحم - لا خلاف في جواز قطعه ، بل عليه الاجماع كما في المنتهى ، ويشهد
به موثق زرارة - المتقدم - المتضمن لاستثنائه ، وكذا خبره الآخر عن الإمام الباقر
( ع ) : رخص رسول الله صلى الله عليه وآله قطع عودي المحالة - وهي البكرة التي
يستقى بها من شجر الحرام - والإذخر ( 3 ) .
الرابع عودي المحالة ، استثناه في محكي التهذيب والجامع وتبعهما غير واحد من
المتأخرين ، واستدل لاستثنائه بخبر زرارة المتقدم ، ولكن فيه جهلا وارسالا ، والعمل
به بمقدار جبران ضعفه غير ثابت ، وعلى فرض الجبر لا بد من الاقتصار على خصوص
البكرة العظيمة التي يستقي بها المسماة بالمحالة ، والمراد بعوديها العودان اللذان تجعل
عليهما المحالة يستقي بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 87 من أبواب تروك الاحرام
الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 87 من أبواب تروك الاحرام حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 87 - من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .