تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
أريد به أنه كان يطلب من نتف ليعيدها مكانها والحق أن هذا الخبر مشكل ورد علمه إلى أهله أولى . وثانيا : أنه لو تمت دلالته لا يكون منافيا ، لما قدمناه من جواز التصرف في الأغصان والنباتات بعد القطع والقلع ، فإنه يختص بمورد خاص وهو صورة القلع ، مع امكان إعادته إلى محله بحيث لا يصير يابسا . الثاني : إن الشيخ - ره - ذهب إلى ضمان الشجرة إذا قلعها ، لأنه ممنوع من اتلافه ، لحرمة الحرم فكان مضمونا ، ولخبر موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ( 1 ) فإذا كان ضامنا لزم إعادتها إن أمكن ، كما هو الشأن في الضمان في غير الباب وفيه : أولا : إن الأظهر عدم الضمان ، والخبر ضعيف للارسال ، وحرمة الاتلاف أعم من الضمان . وثانيا : إن الضمان الثابت بالخبر غير الضمان المصطلح المستلزم لما أفيد . والحق أن يستدل له ، بأن المستفاد من النصوص مطلوبية بقاء الشجرة في الحرم ، فإن قطعها فقد فات ذلك في زمان وعصى ، ولكن إن أمكن إعادتها فابقائها ممكن ، فيجب بنفس تلك الأدلة ، اللهم إلا أن يقال : إن غاية ما تدل عليه النصوص حرمة القطع لا وجوب الابقاء والاحتياط سبيل النجاة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49 | السيد محمد صادق الروحاني