شرح
جواز قطع المحرم ما نبت في ملكه
7 - وقد استثني من حرمة قطع نبات الحرم أشياء .
الأول : ما ينبت في ملك الانسان ، هكذا ذكره الأصحاب ، إلا أن النصوص
المستشهد بها له أخص من ذلك ، لاحظ خبر حماد بن عثمان - أو قوية - عن أبي عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ، فقال عليه السلام :
إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن
كانت طرية عليه فله قلعها ( 1 ) .
وصحيحه الآخر أو خبره عنه عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله
في الحرم ، فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في
منزله وهو له فليقلعها ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص كما ترى مختصة بالدار والمنزل والمضرب لا مطلق الملك ،
ودعوى الاجماع ممنوعة كدعوى تنقيح المناط ، فالأظهر هو الاختصاص بمواردها ،
كما عن الذخيرة وفي المستند .
وأما الاشكال في أصل الحكم بدعوى ضعف سند النصوص ، فيرده : أولا -
أنها غير ضعيفة بأجمعها وثانيا - أن ضعفها لو كان ينجبر بعمل الأصحاب ، فلا ينبغي
التوقف في أصل الاستثناء ، إنما الكلام في الخصوصيات والقيود ، وتفصيل القول فيها
بالبحث في جهات :
منها : أنه هل يعتبر أن يكون المنزل أو المضرب ملكا له أم لا ؟ قد يقال بالأول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 87 - من أبواب تروك الاحرام -
حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 87 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .