تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
بدعوى أن قوله في خبر عثمان : وهو له ، ظاهر في الملكية ، وفيه : أولا : إنه غير ظاهر فيها ، بل المراد أنه إن نبت بعد كون المنزل تحت سلطنته ، في مقابل ما لو تسلط عليه والشجرة فيه . وثانيا : إنه لو سلم ظهوره فيها ، فهو من جهة أن المفروض في السؤال هو ذلك . وثالثا : إنه لو سلم ظهوره في تلك فغايته أنه بالمفهوم يدل على أنه إن لم ينبت في ما هو ملكه وإن نبت فيما هو تحت سلطانه ، فليس له أن يقلعها ، فيقع التعارض بين هذا المفهوم ومنطوق خبره الآخر ، وهو : وإن كانت طرية عليه فله قلعها ، والنسبة عموم من وجه ، ويقدم المنطوق للشهرة . ورابعا : إن مكة مفتوحة عنوة وكانت محياة في حال الفتح ، فهي ملك للمسلمين لا يملكها أحد . فالحق عدم اعتبار الملكية ، بل تكفي السلطنة عليه بأي نحو كانت . ومنها : أنه هل يعتبر كون الشجرة ملكا له أم لا ؟ قد يقال بالأول ، بدعوى أن خبر عثمان - المتقدم - المشتمل على قوله ، وهو له ، وروي بنحوين : أحدهما - كما ذكر . ثانيهما - وهي له وعلى النسخة الثانية المراد كون الشجرة ملكا له وعليه فإما أن يكون الصحيح هي النسخة الثانية فيدل على اعتبار كونها مملوكة له ، أو تكون النسخة الصحيحة مرددة بينهما ، فمقتضى العلم الاجمالي هو أنه إذا لم يكن المنزل ملكا له - أو لم تكن الشجرة له - أن يجتنب عن القطع كما لا يخفى . ولكن يرد عليه ما تقدم من عدم دلالة هذه العبارة على اعتبار الملكية ، وعلى فرضه لا يصلح لتقييد غيره من الأخبار . ومنها أنه هل يقتصر على الشجرة أم يثبت الحكم في كل نبات ؟ الظاهر هو الأول ، لاختصاص النصوص بها ، والتعدي عنها يتوقف على العلم بالمناط ، أو وجود دليل خاص دال على التعدي ، وشئ منهما لا يكون ثابتا ، فالأظهر هو الاختصاص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51 | السيد محمد صادق الروحاني