تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
التشريع وأما الثاني فلمنع الانصراف ، حتى وإن كانت حرمة ذلك مسلمة عندهم حين صدور هذا الخبر ، لعدم التنافي بينها وبين الاطلاق ، وأما الثالث فلما تقدم من عدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين . فالحق أن يقال : إن الموضوع في الصحيح هو النبات ، فإن قوله : كل شئ ينبت ، ظاهر في دخل الوصف وإلا كان يقول : كل شئ نبت ، ومعلوم أنه لا يصدق النبات بعد القطع والقلع كي يحكم بحرمة التصرف فيه ، وقياسه على الصيد المذبوح في الحرم . مع الفارق ، والفرق وجود النص في الصيد دون المقام ، فالأظهر ما أفيد من جواز التصرف فيه بعد القطع والقلع . وبناءا على ما اخترناه ، لو سقط نبات من نباتات الحرم ، أو قطعه عصيانا ، جاز تملكه بالحيازة ثم بيعه وما شاكل . وأما على القول الآخر ، فقد يقال بعدم جواز ذلك ، لعموم دليل المنع من التصرف الشامل للاعتباري منه . وفيه : أولا - إن التصرف الاعتباري مثل البيع لا يكون تصرفا في العين الخارجية ، بل هو تصرف في لسان العاقد ونفسه ، ثانيا - أنه لو كان حراما لا وجه لبطلانه ، لعدم تلازم حرمة المعاملة مع فسادها . 4 - إذا كان أصل الشجرة في الحرم وفرعها في الحل ، أو كان بالعكس ، لم يجز قطعها ولا قطع غصنها ، كما صرح به غير واحد ، وظاهر التذكرة عدم الخلاف فيه ، ويشهد به صحيح معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فقال عليه السلام : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال عليه السلام : حرم أصلها لمكان فرعها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 90 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .