تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
حرمه بريدا في بريدان يختلى خلاه أو يعضد شجره إلا الإذخر ، أو يصاد طيره ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلا خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ( 1 ) بناءا على ما عن القاموس والنهاية من أن الخلا الرطب من النبات ، واختلاه أي قطعه . ولكن يرد على الأول أنه في مقابل النص المشتمل على أن كل شئ ينبت في الحرم لا يجوز قطعه ، لا يعتنى بمثل هذه الوجوه ، كما أفاده صاحب الجواهر . ويرد على الثاني : أولا - أن الجوهري قال : الخلا - بالقصر - الحشيش اليابس . وثانيا - أنه لا ينافي اطلاق النصوص ولا يوجب تقييده ، لعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين . 3 - قال في المنتهى : لو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها ، فإن كان ذلك بغير فعل الآدمي جاز الانتفاع به اجماعا ، لأن النهي يتناول القطع وهذا لم يقطع وإن كان بفعل الآدمي فالأقرب جوازه أيضا ، لأنه بعد القطع يكون كاليابس ، انتهى . أقول : أكثر نصوص الباب وإن اختصت بالقطع والقلع وما شاكل ، ولا تشمل سائر الانتفاعات بعد القطع ، ولكن خصوص صحيح حريز المتقدم : كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ، عام شامل لجميع الانتفاعات ، فإن حذف المتعلق يفيد العموم . وأجيب عنه : تارة بأنه في مقام التشريع فلا اطلاق له ، والمتيقن هو القطع وما شاكل وأخرى بأنه حيث كانت حرمة القطع والقلع بواسطة الأخبار الكثيرة الصادرة عنهم عليهم السلام مغروسة في الأذهان ، فكانت كالقرينة المتصلة بالكلام وموجبة لانصراف الاطلاق إليها ، وثالثة أن نصوص القلع والقطع تقيد اطلاقه . وفي الجميع نظر : أما الأول فلأن الظاهر منه كونه في مقام البيان لا أصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 87 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني