شرح
يقلع ( 1 ) .
وخبر عبد الله بن سنان ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المحرم ينحر بعيره
أو يذبح شاته ، قال عليه السلام : نعم قلت له : أن يحتش لدابته وبعيره ، قال : نعم ،
ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا ( 2 ) إلى غير ذلك من
النصوص كثيرة البالغة حد التواتر .
1 - إن هذا الحكم لا يختص بالمحرم ، بل يكون ثابتا للمحل أيضا ، فهو من
خصائص الحرم ، وعده من تروك الاحرام إنما هو من جهة أن جملة من نصوصه في
المحرم - كصحيح محمد وغيره - ولذا جعله الشهيد - قده في محكي الدروس مسألة
برأسها .
2 - إن مقتضى النصوص حرمة إزالة الشجر والحشيش عن محلهما ، كان
بالقطع أو القلع أو النزع أو غير ذلك ، فإن النصوص تضمنت جميعها ولا تعارض
بينها ، لعدم المانع من المأخذ بالجميع ، فلا فرق بينها كما لا فرق بين الثمر والأغصان
والورق .
وهل هناك فرق بين اليابس والرطب ؟ ففي المنتهى : لا بأس بقلع اليابس من
الشجر والحشيش ، لأنه ميت فلم تبق له حرمة ، انتهى ، وفي التذكرة أيضا حكم بجواز
قطع اليابس وإن كان متصلا بالأخضر ، وهو المحكي عن الشهيدين - ره - في الدروس
والمسالك .
واستدل له - في مقابل اطلاق نصوص المقتضي للحرمة وإن كان يابسا - بما
أفيد في المنتهى ، وبصحيح زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : حرم الله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 86 - من أبواب الاحرام - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 86 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .