شرح
كموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن الرجل ، أحرم
فنسي أن يقلم أظفاره ؟ فقال عليه السلام يدعها قلت : إنها طوال ، قال عليه السلام :
وإن كانت ، قلت : فإن رجلا أفتاه أن يقلمها ويغتسل ويعيد احرامه ففعل ، قال عليه
السلام : عليه دم ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل المحرم
تطول أظفاره ، قال عليه السلام : لا يقص شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه
فليقصها - فليقلمها خ - وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
والمستفاد من هذه النصوص حرمة قطع الأظفار بأي وسيلة كان القطع
بالمقراض أو بغيره .
وفي الجواهر : المستفاد منها الأعم من القص المعبر به في الفتاوي بناءا على
إرادة خصوص القطع بالمقص - أي المقراض - فيكون المدار على مطلق الإزالة ،
انتهى ، وهو متين ، إلا أن القص في اللغة وفي متفاهم العرف مطلق القطع لا خصوص
ما ذكر ، والأمر سهل بعد معلومية الحكم .
ويجوز قطعها مع الاضطرار بأن تتكسر ويتضرر ببقائها بلا خلاف ، كما عن
المنتهى والتذكرة ، ويشهد به ، قوله عليه السلام في صحيح معاوية - المتقدم - : فإن كانت تؤذيه فليقصها ، والمراد من الأذية المجوزة ما هو المنساق منها ، وهي الواصلة إلى
حد الضرورة ، ويشهد بإرادتها منها - مضافا إلى ذلك - قوله في صدر الخبر : لا يقص
شيئا منها إن استطاع ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد بالاستطاعة بقرينة الذيل ما يقابل
الأذية ، فالعمدة ما ذكر أولا .
ثم إن مقتضى النصوص المتقدمة عدم الفرق بين البعض والكل ، كما صرح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 77 من أبواب تروك الاحرام حديث 2
( 2 ) الوسائل - باب 77 - من أبواب تروك الاحرام حديث 11 .