وقص الأظفار
شرح
من أن يحرم .
ويمكن أن يتفصى من هذا الاشكال بوجهين .
الأول : إن التظليل في حال الضرورة والالجاء جائز وليس بحرام ، والذي يجب
قصده قصد ترك التظليل المحرم لا التظليل الجائز ، وعليه فلا اشكال في نذر الاحرام
من حين ركوب الطيارة ، بناءا على صحة نذر الاحرام قبل الميقات كما مر ، وبه يندفع
الاشكال عن نذره ، بأنه ينذران يحرم مع التظلل وهو مرجوح فالنذر باطل ، فإنه
يندفع بما عرفت من عدم الحرمة .
الثاني : إن الاحرام - كما مر عند بيان حقيقته - ليس عبارة عن النية المجردة ،
بل عبارة عن البناء والالتزام بترك المحرمات ، وهذا البناء والالتزام لا يتنافى مع
ارتكاب محرم والعلم به أعم من أن يكون من الابتداء أو في الأثناء ، نظير من يملك
ماله للغير ويكون عالما بأنه لا يسلمه إليه ، وعليه أيضا احرامه صحيح كما أن نذره
أيضا لا اشكال فيه .
ولا فرق فيما ذكرناه بين التظليل من أول الاحرام ، أو العلم بأنه سيضطر إلى
التظليل ، فالناذر للاحرام من بلده الراكب للطائرة المسقفة ، لا فرق بين أن ينذر
الاحرام من حين ركوب الطائرة أو قبل أن يركبها من منزله مثلا .