تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الوجوه الأخر للاجزاء ونقدها : وقد استدل للاجزاء بوجوه أخر : أدلة نفي العسر والحرج ( 1 ) ونفي ما أكره عليه والاضطرار ( 2 ) وحديث نفي الضرر ( 3 ) بدعوى أنها تقتضي سقوط قيدية ما تقتضي التقية الاخلال به ، ويلزم منه الاجزاء . وفيها : أن هذه الأدلة إنما تكون نافية للحكم ولا تكون مثبتة ، والحكم الضمني إنما يكون رفعه كوضعه تابعا للحكم المجعول على المركب منه ومن غيره ، فالأدلة إنما ترفع الحكم المترتب على الكل ، ولا تدل على ثبوت الحكم على الفاقد لذلك القيد كي يلزم منه الاجزاء . فإن قيل : إن هذه الأدلة إنما ترفع الفساد المترتب على العمل الناقص ، وإذا لم يفسد فلا محالة مجزيا . قلنا : إن الفساد ليس أثرا شرعيا كي يرفع بها ، بل هو منتزع بحكم العقل من عدم مطابقة المأتي به للمأمور به . وأما ما استدل به سيد المدارك لعدم وجوب قضاء الصوم على المكرة على متناول المفطر - الشامل للمقام أيضا - وهو : أن نصوص وجوب القضاء مختصة بغير المكره ، وصرفا أو انصرافا ، فيقال في المقام : إنها مختصة بغير ما يؤتي به بعنوان التقية . صرفا أو انصرافا ، ففيه يرجع إلى الأصل والاستصحاب . والظاهر أن نظره الشريف إلى قصور أدلة القضاء عن الشمول للمكره ،
هامش
( 1 ) الحج : 77 والمائدة 9 والبقرة : 185 ( 2 ) الوسائل ، باب : 56 من أبواب جهاد النفس . ( 3 ) الوسائل ، باب 7 و 12 من كتاب احياء الموات ، وباب 5 - من كتاب الشفعة .