شرح
من صلاة فريضة ؟ قال عليه السلام : ( إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف
ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن علي
صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده
ولا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ،
فإن التقية واسعة ، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله
تعالى ) ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : إن الأمر باتمام الصلاة على ما استطاع مع عدم
الاضطرار إلى فعل الفريضة في ذلك الوقت ، معللا بأن التقية واسعة ، يدل على جواز
كل عمل على وجه التقية ، وأداء الصلاة على جميع وجوه التقية ، ومنها الصلاة مع عدم
السجود على الأرض ، وجواز ذلك مستلزم للأمر به كما مر .
ومنها : موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - :
( وتفسير ما يتقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق
وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه
جائز ) ( 2 ) بناءا على أن المراد بالجواز في كل شئ بالقياس إلى المنع المتحقق فيه لولا
التقية ، فيصدق على غسل الرجلين في الوضوء في محل التقية أنه جائز وغير ممنوع عنه
بالمنع الثابت لولا التقية .
فيستنتج من هذه النصوص - بالتقريب الذي ذكرناه - مسقطية العمل الموافق للتقية للإعادة والقضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 56 من أبواب الصلاة الجماعة من كتاب الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب : 25 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف ، حديث 6 .