شرح
التقية في الموضوع :
المورد الثالث : في التقية في موضوع الحكم الشرعي ، فقد يقال إن نصوص
التقية - حتى ما له اطلاق - منصرفة إلى ما له دخل في المذهب كغسل الرجلين ومتعة
الحج ، وأما ما هو اعتقاد خطأ في موضوع خارجي ككون اليوم تاسع ذي الحجة
فالنصوص لا تشمله .
ولكن موضوع الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين :
أحدهما ، ما يكون من الموضوعات الشرعية التي يكون بيانها وظيفة الشارع ،
كوقت المغرب وأنه استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية ، ويعبر عنها بالموضوعات
المستنبطة
ثانيهما : ما يكون من الموضوعات الخارجية المحضة ، كالهلال ورؤيته .
والثاني أيضا قسمان :
أحدهما : ما يكون طريقة المثبت له من الأمور الخارجية المحضة .
الثاني : ما يكون له طريق شرعي ، ووقع الخلاف بين المسلمين في طريقية بعض
الأمور ، كشهادة من لا تقبل شهادته عندنا المقبولة عندهم .
أما القسم الأول والثالث فلا ينبغي الاشكال في شمول نصوص التقية الدالة
على الاجزاء - الآتية - لهما ، لرجوعهما إلى الحكم ، وترك العمل فيهما قدح في المذهب ،
فيدخلان في أدلة التقية ، ومن القسم الثالث حكم الحاكم بثبوت الهلال من جهة شهادة
من لا تقبل شهادته إذا كان مذهب الحاكم القبول .
وأما القسم الثاني ففي بادئ النظر وإن كان ما أفيد حسنا ، ولكنه بالتدبر في
نصوص الاجزاء - بضميمة ما ستعرف من عدم اختصاص التقية بما يكون عن