تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الاستظلال فيمن يستطيع ، والطائفة الأولى تدل على الجواز في بعض موارد الاستطاعة فتخصص بها . فإنه يقال : إن صحيح عبد الرحمن في خصوص من إذا أصابته الشمس وشق عليه وصدع ويسئل أنه هل يستتر ، فجوابه عليه السلام منطوقا يدل على الجواز مع عدم الاستطاعة ، ومفهوما على المنع مع الاستطاعة وإن كان شاقا عليه . فالحق تخصيص الأولى بالثانية ، والالتزام بعدم الجواز إلا مع التضرر وعدم استطاعة التحمل عرفا . وللفاضل النراقي في المقام كلام ، وحاصله : أنه يعارض هذه النصوص مع هذا التقريب مع أدلة نفي العسر والحرج بالعموم من وجه ، فتقدم تلك لاستفادة القاعدة من الكتاب العزيز ، ثم قال : فالأقوى هو الأول ، ولكن يجب تقييده بما إذا كانت مشقة شديدة زايدة عما يقتضيه مطلق مقابلة الشمس أو البرد أو المطر ، ليصدق الأذية والعسر ويحصل العموم من وجه ، انتهى . أقول : لا اشكال في أن مرتبة من المشقة والحرج ملازمة لترك التظليل في تلك المدة المعينة في الحجاز سيما في أيام الشتاء ، فلا يمكن أن يلتزم برفع الحرمة بمجرد تحقق تلك المرتبة ، لأن أدلة المنع أخص من أدلة القاعدة حينئذ . وأما الزايد عليها ، فإن كان موجبا للتضرر يرفع حرمته بأدلة نفي الضرر الحاكمة على جميع الأدلة ، مع أن خبر إبراهيم المتقدم يدل عليه ، وكذا إذا وصل إلى حد الملازمة للتضرر ، وإن لم يلزم ذلك بل كان شاقا فله مرتبتان . الأولى : ما يتحمل عادة ، وهي لا تصلح لرفع الحكم ، لصحيح عبد الرحمان - المتقدم - ولحسن ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ، قلت : إني محرور وإن الحر يشتد علي ، فقال : عليه السلام أما علمت أن الشمس تغرب