شرح
بذنوب المجرمين ( 1 ) ، والظاهر عدم شمول قاعدة نفي العسر والحرج لها ، فإن العسر
والحرج الرافعين ليسا عبارة عن مطلق المشقة بل التي لا تتحمل عادة .
الثانية : ما لا يتحمل عادة - أي يصعب تحملها - وهي وإن كانت مشمولة
لقاعدة نفي العسر والحرج ، إلا أنه يشملها أيضا منطوق صحيح ابن الحجاج ، فإن
المراد من عدم الاستطاعة هو العرفي منه ، فيلازم مع العسر والحرج ، وبالجملة كل ما
هو حرجي لا يستطاع عرفا .
مع أنه لو سلم أعمية الحرج منه - فتقدم أدلة نفي العسر والحرج علي تلك
الأدلة إنما هو بالحكومة ، كتقدمها على ساير الأدلة ، ولا وجه للرجوع إلى المرجحات .
ومع الاغماض عنها والرجوع إلى المرجحات ، لا بد أولا من ملاحظة المرجحات التي
قبل الموافقة للكتاب ، فتأمل .
فتحصل أن الضرورة الرافعة للتكليف هي ما أوجبت التضرر ، والأذية ، أو
المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة .
الاضطرار إلى التظليل من أول الاحرام
10 - لو اضطر إلى التظليل من أول الاحرام ، كما إذا فرض انحصار المركب بالطائرة ولم يمكن رفع سقفها وركبها من الميقات ، أو كان راكبا ووصل إليه بناءا على كفايته ، أو نذر الاحرام قبل الميقات من أول ما يركب الطيارة من منزله ، فقد يستشكل فيه - بناءا على كون الاحرام هو النية وتوطئة النفس على ترك المحرمات ، إما وحدها أو مع غيرها - بأنه غير ناو لترك التظليل ، ولا موطن النفس على تركه ، فلا يتمكنهامش
( 1 ) الوسائل باب 64 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 11 .