تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
التقية في ترك الواجب : المورد الثاني : في التقية في ترك الواجب ، مقتضى القاعدة فيها وجوب الإعادة والقضاء ، إذ الأمر الواقعي لم يمتثل ، ولم يأت المكلف بما جعله الشارع الأقدس بدلا عن المأمور به ، لما ستعرف أن أدلة التقية إنما تدل على اجزاء الاتيان بفعل مخالف للحق وكونه بدلا عن المأمور به الواقعي ، ولا تدل على أن ترك العمل تقية بحكم العمل وبدل عنه ، ولا تدل أيضا على سقوط الأمر الواقعي ، وعليه ، فلا مسقط للأمر ، فيجب الإعادة والقضاء في مورد وجوب القضاء على فرض ترك الواجب في وقته . وعلى ذلك فالنصوص المتضمنة لافطار الإمام الصادق عليه السلام يوما من رمضان كان عيدا عند الناس وقضائه ( 1 ) إنما تكون وفق القاعدة وإن كانت ضعيفة سندا . ولكن يمكن أن يقال : إنه تارة لا يصوم تقية ، وأخرى يصوم ويفطر تقية وما ذكرناه يتم في الأول ولا يتم في الثاني ، فإنه حينئذ يصح أن يقال إن المأتي به صوم ناقص ، نظير ما إذا أتى بمفطر لا يرونه مفطرا تقية ، أو أفطر قبل ذهاب الحمرة المشرقية بعد استتار القرص على القول بأن المنتهى هو ذهاب الحمرة ، فيكون مجزيا . وأما النصوص فقد مر أنها ضعيفة سندا ، مع أنها قابلة للحمل على أفضلية القضاء . فللقول بالاجزاء في المورد الثاني وجه وجيه . وتمام الكلام في محله ، وكيف كان ، فالكبرى الكلية المشار إليها تامة لا اشكال فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، كتاب الصوم .