شرح
والتقية في الحكم قد تكون في ترك الواجب كترك الصوم ، وقد تكون بفعل
مخالف للحق كغسل الرجلين والمسح على الخفين وما شاكل .
فحق القول في المقام بالبحث في موارد :
التقية في بيان الحكم :
المورد الأول : في التقية في الفتوى وبيان الحكم - سواء أكان في المفتي ، أو
المستفتي ، أو ثالث - فإن أحرز كونها على وجه التقية فلا اشكال في عدم جواز العمل
على طبق الفتوى ، كما أنه لو أحرز كونها على غير التقية وجب العمل على طبقها ،
وإن لم يحرز شئ منهما وشك في ذلك وجب العمل على طبق الفتوى ، لبناء العقلاء على
تطابق المراد الجدي مع المراد الاستعمالي وكون الحكم الصادر هو الواقعي وعدم
صدوره تقية ، ولولا ذلك لزم تأسيس فقه جديد ، وأخبار الترجيح في الخبرين
المتعارضين ، الدالة على جعل موافقة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على
الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ( 1 ) أقوى شاهد بذلك .
هذا كله مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في اجزاء المأتي به بعد انكشاف الخلاف
وكون الفتوى على طبق التقية ، والحق عدم الاجزاء ، لكون المقام من مصاديق المأتي
به بالأمر الظاهري ، وقد حقق في محله أنه لا يجزي عن الأمر الواقعي بناء على مذهب
التخطئة ، ولذا جعل الشهيد الثاني عدم الاجزاء من ثمرات القول بالتخطئة ، وللبحث
في هذه المسألة محل آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، كتاب القضاء .