تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
البلدان ، الاسلامية ، وضعف الاسلام في نفوس المسلمين وو و . . . فإنا لله وإنا إليه راجعون .

حكم التقية وضعا

وأما المقام الثاني ، وهو حكمها الوضعي ، فقد أشبعنا الكلام فيه في كتابنا ( فقه الصادق ) في أبواب الوضوء ، والصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها وإنما نشير إليه في المقام فنقول : إن التقية قد تكون في الفتوى وبيان الحكم ، وقد تكون في مقام الامتثال . والتقية في الفتوى تارة تكون في اتقاء المفتي نفسه ، كما إذا كان في محضر الإمام عليه السلام مخالف يحذره الإمام على نفسه وأخرى تكون في اتقائه في نفس المستفتي ، كما في قضية علي يقطين الذي أمره الإمام أبو الحسن الكاظم عليه بالوضوء الموافق للعامة اتقاءا على نفسه وثالثة تكون في اتقائه على ثالث . والتقية في مقام الامتثال قد تكون في الحكم الشرعي ، كما في المسح على الخفين ، ومتعة الحج ، والتكتيف في الصلاة ، وما شاكل ، وقد تكون في موضوع الحكم الشرعي مع التوافق في الحكم نفسه ، كما إذا وقع الخلاف في خمرية مايع خارجي وقالوا بأنه ماء مثلا مع كونه خمرا عندنا ، ولعله من هذا القبيل الفقاع ، ومن هذا القبيل وقوع الخلاف في العيد ويوم عرفة ، حيث أنه لا خلاف بين المسلمين في وجوب الوقوف يوم عرفة وحرمة صوم يوم العيد ، وأيضا لا خلاف في أن أول يوم شوال يوم العيد ويوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة ، وإنما الخلاف وقع في تعيين أول الشهر من جهة ثبوت الهلال وعدمه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني