تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
عملا نعير به ! فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ! صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير ، فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء ) قلت : وما الخباء ؟ قال عليه السلام : ( التقية ) ( 1 ) . وخبر مدرك بن الهزهاز عن أبي عبد الله عليه السلام : ( رحم الله عبدا جر مودة الناس إلى نفسه ، فحدثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون ) ( 2 ) . وخبر معاوية بن وهب ، قال قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا مما ليسوا على أمرنا ؟ فقال : ( تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم ) ( 3 ) . وخبر الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( عليكم بالورع والاجتهاد ، واشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضي ، واحضروا مع قومكم مساجدكم ، وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم ، أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ولا يعرف حق جاره ) ( 1 ) ونحوها غيرها من الأخبار البالغة حد التواتر مما يقرب هذا المضمون . وفي بعض خطب نهج البلاغة أشير إلى ذلك ، بل في الصحيفة السجادية الدعاء ( 27 ) دعاؤه لأهل الثغور ، فإنه يدعو عليه السلام في ذلك الدعاء لأهل الثغور للملكة الاسلامية التي كان الحاكم عليها من بني أمية ، حفظا للوحدة واعلاءا للكلمة ، يدع لهم بأبلغ دعاء مشحون بالحقائق ، وهو يبين وظيفتهم ووظيفة الحكام معهم بصورة الدعاء .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب - 26 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، باب - 26 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 4 . ( 3 ) الوسائل ، باب - 1 - من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422 | السيد محمد صادق الروحاني