تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
التقية المداراتية : القسم الرابع : التقية المداراتية ، وهي حسن المعاشرة مع العامة بالصلاة في عشائرهم ، وعيادة مرضاهم ، وحضور جنائزهم ، وما شاكل ، حفظا للوحدة الاسلامية ، وتأييدا للدين ، واعلاء لكلمة الاسلام والمسلمين في مقابل الكفار والمشركين . ويشهد لمطلوبية هذا القسم من التقية الآيات الداعية إلى الاتحاد والناهية عن التفرق . كقوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( 2 ) وقوله عز وجل : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الداعية إلى الاتحاد والاتفاق وعمل الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فهذا أمير المؤمنين عليه السلام مع غصب حقه وايذائه بما هو فوق حد التصور حتى قال في خطبته الشقشقية : ( فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ) كان يحضر عليه السلام جماعة المسلمين ، ويعود مرضاهم ، ويشيع جنائزهم ، وكان يؤيدهم عند وقوع الحرب بينهم وبين الكفار والمشركين وكثير من الروايات : كخبر هشام الكندي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إياكم أن تعملوا
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 ( 2 ) الأنفال : 46 . ( 3 ) الأنعام : 159 .