شرح
التقية المداراتية :
القسم الرابع : التقية المداراتية ، وهي حسن المعاشرة مع العامة بالصلاة في
عشائرهم ، وعيادة مرضاهم ، وحضور جنائزهم ، وما شاكل ، حفظا للوحدة الاسلامية ،
وتأييدا للدين ، واعلاء لكلمة الاسلام والمسلمين في مقابل الكفار والمشركين .
ويشهد لمطلوبية هذا القسم من التقية الآيات الداعية إلى الاتحاد والناهية عن
التفرق .
كقوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( 2 ) وقوله عز وجل : ( إن الذين فرقوا دينهم
وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الداعية إلى
الاتحاد والاتفاق
وعمل الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فهذا أمير المؤمنين عليه السلام مع
غصب حقه وايذائه بما هو فوق حد التصور حتى قال في خطبته الشقشقية : ( فصبرت
وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ) كان يحضر عليه السلام جماعة المسلمين ، ويعود
مرضاهم ، ويشيع جنائزهم ، وكان يؤيدهم عند وقوع الحرب بينهم وبين الكفار
والمشركين
وكثير من الروايات :
كخبر هشام الكندي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إياكم أن تعملوا
هامش
( 1 ) آل عمران : 104
( 2 ) الأنفال : 46 .
( 3 ) الأنعام : 159 .