تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
ثم ذكر قدومهم على علي عليه السلام وحله مشاكلهم واسلامهم على يده ، وأمره برجوعهم إلى وطنهم ، إلى أن قال : ( وعليكم بالتمسك بحبل الله وعروته ، وكونوا من حزب الله ورسوله ، وألزموا عهد الله وميثاقه عليكم ، فإن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف ، وإياكم أن تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد حميم أو قريب ، فإن دين الله عز وجل الذي أوجب له التقية لأوليائه فيقتلكم قومكم ) الخبر ( 1 ) . وخبر أبي بصير ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية ) ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على ذلك . وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثالثة ، وهو التخيير بين التقية وتركها ، وجواز التقية بالمعنى الأعم القابل لأفضلية التقية وتركها وتساويهما في الفضل ، إذ مع فرض تساوي المصلحتين - بمعنى عدم كون زيادة أحدهما بمقدار يلزم تحصيلها - تارة تكون مصلحة التقية أزيد ، وأخرى بالعكس ، وثالثة لا مزية لإحداهما على الأخرى ، وبهذا الاعتبار يقال : إنه ينقسم هذا القسم أيضا إلى الأقسام الخمسة : الواجب ، والحرام ، والمستحب ، والمكروه ، والمباح .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب - 23 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب - 26 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 3 .