تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح

التظليل في حال الضرورة

9 - لا خلاف بينهم في اختصاص حرمة التظليل بحال الاختيار ، فيجوز له التظليل راكبا مع العذر والضرورة وعن جماعة دعوى الاجماع عليه وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، انتهى . إلا أن الأصحاب اختلفوا في قدر العذر ، فمنهم من اكتفى بمطلق المشقة ، ولو بالمشقة الحاصلة من حر الشمس ونزول المطر ، واختاره صاحب الذخيرة ، ومنهم من اشترط التضرر به لعلة ، أو كبر ، أو ضعف ، أو شدة حر ، أو برد ، وهو المحكي عن الشيخين والحلي ، وبه أفتى جمع من المحققين . ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فإن ظاهر طائفة منها - المتقدمة في الطائفة الثانية - هو الأول ، وكذا يقتضيه صحيح ابن بزيع المتقدم آنفا ، وخبر إبراهيم بن أبي محمود المجوز للتظليل إذا أضر به الشمس والمطر ( 1 ) وخبر علي بن محمد فيمن آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا ، فكتب عليه السلام : يظلل على نفسه ( 2 ) ونحوها غيرها . وظاهر طائفة أخرى منها الثاني ، لاحظ موثق ابن عمار المتقدم - سألته عن المحرم - هل يظلل عليه وهو محرم ؟ قال عليه السلام : لا ، إلا مريض ، أو من به علة ، والذي لا يطيق حر الشمس ، وصحيح ابن الحجاج - المتقدم أيضا - : هو أعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها ونحوهما غيرهما . لا يقال : إن الأولى أخص مطلق من الثانية ، فإنها بالاطلاق تدل على المنع من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .