تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
التقية الكتمانية : القسم الثالث : التقية الكتمانية ، وهي عبارة عن كتمان المرام والمذهب وعدم ترويجه ظاهرا ، بل السعي فيه سرا ، وذلك فيما إذا ترتب على التظاهر به مفسدة مهمة كهلاك النفس ، وتشتت الجمع ، والمنع من رواجه ، وما شاكل ، كما كان الأمر كذلك في أزمنة الأئمة المعصومين عليهم السلام . ولهذه التقية موارد : إذ تارة تترتب على التظاهر به مصلحة أهم مما تترتب عليه من المفسدة ، كما إذا لزم من الكتمان هدم أساس الدين والمذهب ، وأخرى تكون المفسدة أهم وثالثة يتساويان . وتشخيص هذه الموارد إنما تكون وظيفة العالم المطلع على أوضاع الزمان وقد أشير إلى ذلك في بعض الأخبار : ففي خبر مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث - : ( المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه ، خرج مما وصف وأظهر وكان له ناقضا ، إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية ، ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتقي : مثل أن يكون بين قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ) ( 1 ) . وفي خبر الاحتجاج عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام
هامش
1 - الوسائل ، باب - 25 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني