شرح
وفيه : قال جعفر بن محمد عليهما السلام : ( استعمال التقية بصيانة الإخوان ،
فإن كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرام ) ( 1 ) .
ونحوها غيرها من النصوص الظاهرة في اختصاص مشروعية التقية بما ذكرناه
وأشرنا إليه .
الأحكام المستخرجة :
ويستنتج مما ذكرناه في هذين القسمين أحكام نشير إلى طرف منها :
1 - تجب التقية إذا لم يكن ما يتقي به هادما لحق ولا بانيا لباطل ، ولم يكن
العامل ممن يقتدي به الناس ولا يؤخذ عمله حجة ، ولم يكن ما يتقي به من المهمات
الشرعية ، ولا موجبا لذلة المؤمن وحقارته ، وكان الضرر المترتب على ترك التقية هلاك
النفس أو وهنا في الدين .
2 - تجوز التقية في إظهار الكفر إذا لم يكن المظهر قدوة للأنام ، وكان الضرر
المترتب على تركها هلاك النفس .
3 - تستحب التقية في إظهار كلمة الكفر ، ومنه إظهار البراءة من الأئمة
المعصومين فيما إذا كان الضرر المترتب على ترك التقية الفساد في الدين أو هلاك
النفس .
4 - الأفضل ترك التقية فيما إذا كان الشخص قدوة للأنام ، أو كانت تقيته
موجبة للوهن في الدين ، وكان الضرر هو هلاك نفسه .
5 - تحرم التقية في موارد :
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 28 - من أبواب الأمر والنهي ، حديث 8 .