شرح
الرياض - دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به عدم شمول الكتاب وأكثر النصوص بل جميعها له :
أما الكتاب فلأن مورد الآيتين اتخاذ الكافر وليا ، والتكلم بكلمة الكفر .
وأما حديث ( لا ضرر ) فلأنه متضمن لحكم اجتماعي ، فإنه إنما يرفع حكما كان
ضررا على الأمة ، وأما ما هو ضرر على شخص وتركه ضرر على آخر فلا يكون
مرفوعا به .
وأما ( حديث الرفع ) فلأنه حكم امتناني على الأمة ، ولا منة على الأمة في رفع
هذا الحكم .
وأما نصوص التقية فقد عرفت حالها .
وأما أخبار السب والبراءة فعدم شمولها لهذا المورد واضح .
ثم جملة من الأخبار ، لاحظ :
خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر : ( إنما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا أبلغ
الدم فليس تقية ) ( 1 ) .
وخبر الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : ( إنما جعلت التقية
ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية وأيم الله ، لو دعيتم لتنصرونا لقلتم
لا نفعل إنما نبقى ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم
ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله ) ( 2 ) .
ثانيها : ما لو كان العمل على طبق التقية مؤديا إلى الفساد في الدين ، فإنه لا
تجوز التقية في هذا المورد .
ويشهد به أن التقية إنما شرعت اعلاءا للحق ، واعزازا للاسلام والمسلمين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 31 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب : 31 من أبواب الأمر والنهى ، حديث 2 .