تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
الرياض - دعوى الاجماع عليه . ويشهد به عدم شمول الكتاب وأكثر النصوص بل جميعها له : أما الكتاب فلأن مورد الآيتين اتخاذ الكافر وليا ، والتكلم بكلمة الكفر . وأما حديث ( لا ضرر ) فلأنه متضمن لحكم اجتماعي ، فإنه إنما يرفع حكما كان ضررا على الأمة ، وأما ما هو ضرر على شخص وتركه ضرر على آخر فلا يكون مرفوعا به . وأما ( حديث الرفع ) فلأنه حكم امتناني على الأمة ، ولا منة على الأمة في رفع هذا الحكم . وأما نصوص التقية فقد عرفت حالها . وأما أخبار السب والبراءة فعدم شمولها لهذا المورد واضح . ثم جملة من الأخبار ، لاحظ : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر : ( إنما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا أبلغ الدم فليس تقية ) ( 1 ) . وخبر الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : ( إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية وأيم الله ، لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنما نبقى ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله ) ( 2 ) . ثانيها : ما لو كان العمل على طبق التقية مؤديا إلى الفساد في الدين ، فإنه لا تجوز التقية في هذا المورد . ويشهد به أن التقية إنما شرعت اعلاءا للحق ، واعزازا للاسلام والمسلمين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 31 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 31 من أبواب الأمر والنهى ، حديث 2 .