شرح
سمعت قول الله عز وجل في عمار ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 2 ) ونحوهما
غيرهما .
الطائفة الثانية : ما تدل على أفضلية ترك التقية ، كخبر : يوسف بن عمران
الميثمي ، قال : سمعت ميثم النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام وقال : ( كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية عبيد الله بن زياد إلى
البراءة مني ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنا والله لا أبرأ منك ! قال عليه السلام : ( إذا والله
يقتلك ويصلبك ) قلت : أصبر ، فذاك في الله قليل ! فقال : ( يا ميثم ، إذا تكون معي في
درجتي ) ( 1 ) .
وروى أصحاب التواريخ في جماعة من حواري أمير المؤمنين عليه السلام :
ككميل بن زياد ، ورشيد الهجري وقنبر وأمثالهم ، أنه عرض عليهم البراءة منه عليه
السلام ولم يبرؤوا منه فصلبوا وقتلوا وقطعت أيديهم وأرجلهم ولسانهم ، ولم يشك أحد في
علو درجاتهم .
الطائفة الثالثة : ما تدل على التساوي :
كخبر عبد الله عطا ، قال قلت لأبي جعفر عليه السلام : دعي رجلان من أهل
الكوفة فقيل لهما : ابرأوا من أمير المؤمنين عليه السلام ! فبرأ واحد منهما وأبي الآخر ،
فخلي سبيل الذي برأ ، وقتل الآخر ؟ فقال : ( أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه ، وأما
الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة ) ( 2 ) .
الطائفة الرابعة : ما تضمن التفصيل بين السب والبراءة ، كخبر :
محمد بن ميمون ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام ، قال :
( قال أمير المؤمنين عليه السلام : ستدعون إلى سبي فسبوني وتدعون إلى البراءة مني
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 29 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 7 .
( 2 ) الوسائل ، باب : من أبواب الأمر والنهي ، حديث 4 .