شرح
وما نسوا ، وما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله قوله ( ربنا لا تؤاخذنا
إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) وقول الله ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 1 ) .
ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص تدل على أنه كلما تعلق الاكراه بمتعلق حكم وجوبي أو
تحريمي يرتفع الوجوب والحرمة ، فتدل على الرخصة في التقية في كل مورد من موارد
الاكراه ، إلا أن لها مقيدات ستمر عليك .
4 - أخبار البراءة والسب .
ومنها : النصوص الكثيرة الواردة في السب والبراءة من أمير المؤمنين عليه
السلام وغيرهما من كلمات الكفر ، وهي طوائف :
الطائفة الأولى : ما تضمن أفضلية البراءة والسب - عملا بالتقية - من عدمهما ،
لاحظ :
خبر عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته فقلت له :
إن الضحاك قد ظهر بالكوفة ، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السلام ،
فكيف نصنع ؟ قال : ( فابرأ منه ) قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : ( إن تمضوا على ما مضى
عليه عمار بن ياسر ، أخذ بمكة فقالوا له : أبرأ من رسول الله صلى الله عليه وآله فبرأ
منه ، فأنزل الله عز وجل عذره ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 2 ) .
وخبر الحضرمي عنه عليه السلام - في حديث - أنه قيل له : مد الرقاب أحب
إليك أم البراءة من علي عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : ( الرخصة أحب إلي ، أما
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 56 من أبواب جهاد النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب : 29 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 13 .