تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وما نسوا ، وما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله قوله ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) وقول الله ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وهذه النصوص تدل على أنه كلما تعلق الاكراه بمتعلق حكم وجوبي أو تحريمي يرتفع الوجوب والحرمة ، فتدل على الرخصة في التقية في كل مورد من موارد الاكراه ، إلا أن لها مقيدات ستمر عليك . 4 - أخبار البراءة والسب . ومنها : النصوص الكثيرة الواردة في السب والبراءة من أمير المؤمنين عليه السلام وغيرهما من كلمات الكفر ، وهي طوائف : الطائفة الأولى : ما تضمن أفضلية البراءة والسب - عملا بالتقية - من عدمهما ، لاحظ : خبر عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته فقلت له : إن الضحاك قد ظهر بالكوفة ، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السلام ، فكيف نصنع ؟ قال : ( فابرأ منه ) قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : ( إن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر ، أخذ بمكة فقالوا له : أبرأ من رسول الله صلى الله عليه وآله فبرأ منه ، فأنزل الله عز وجل عذره ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 2 ) . وخبر الحضرمي عنه عليه السلام - في حديث - أنه قيل له : مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : ( الرخصة أحب إلي ، أما
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 56 من أبواب جهاد النفس حديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 29 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني