تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
الجهاد ، ولو لم يأمرهم الأئمة عليهم السلام بالتقية لثاروا على أهل الضلال واستأصلوا عن آخرهم في تلكم الفتن ، ولا وردوا أهل البيت عليهم السلام موارد الهلكة والاستئصال ولم يبق من الشيعة أحد ، وبما أن الحق في ظرف صدور هذه الروايات لم يأخذ نصابه ، ولو لم يؤمروا بالتقية لما أمكن نشر مبادئ التشيع الحق . لذلك كله يتعين حمل الأخبار على التقية في مورد يلزم من تركها هدم الدين واذلال المؤمنين واستئصالهم ، ومن التقية بقاء الدين وحفظ المؤمنين من الهلاكة ، ومن الضروري لزوم التقية في أمثال ذلك ، ولم يتوهم أحد عدم لزومها ، وإنما الكلام فيما إذا لم يترتب على التقية ذلك ، ولا على تركها ما ذكر ، وهذه النصوص لا تعرض لها الحكم تلكم الموارد . ويمكن أن يقال : إن مورد تلك الأخبار التقية الكتمانية والمداراتية كما سيمر عليك ، بل ستعرف تعين حملها على ذينك القسمين . 3 - حديث الرفع . ومنها : النبوي المروي بطرق عديدة فيها الصحيح والحسن والموثق ، المتضمن لرفع ما استكرهوا عليه ، لاحظ : خبر حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة ) ( 1 ) . وخبر عمرو بن مروان الخراز ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رفعت عن أمتي أربع خصال : ما اضطروا إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 56 من أبواب جهاد النفس ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401 | السيد محمد صادق الروحاني