شرح
الروايات :
وأيضا يشهد لمشروعية التقية في الجملة طوائف من الروايات :
1 - حديث لا ضرر .
منها : حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) المروي بطرق عديدة وبعضها صحيح ،
فإن مفاده أن الشارع الأقدس من على العباد بالحنيفية السمحة ، فرفع كل حكم من
الأحكام الشرعية - التي في نفسها لا تلازم الضرر - إذا كان ضرريا ، فإذا كان وجوب
فعل أو حرمته منشأ للضرر على المكلف يكون ذلك مرفوعا عن الأمة ، ولا يثبت به
إلا الرخصة دون لزوم التقية ، فإن حديث لا ضرر ناف للحكم فلا يكون مثبتا لحكم .
2 - أخبار التقية :
ومنها : ما تواتر عن المعصومين عليهم السلام من جعل التقية من الدين ،
لاحظ :
خبر الأعجمي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( يا أبا عمر ، إن تسعة أعشار
الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له ) ( 2 ) .
وخبر ابن أبي يعفور عنه عليه السلام : ( اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ،
فإنه لا ايمان لمن لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أن الطير يعلم
ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم
إنكم تحبونا أهل البيت ، لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية ! رحم الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 7 و 12 من احياء الموات ، وباب : 5 من الشفعة وغير ذلك من الموارد .
( 2 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 .