تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
الروايات : وأيضا يشهد لمشروعية التقية في الجملة طوائف من الروايات : 1 - حديث لا ضرر . منها : حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) المروي بطرق عديدة وبعضها صحيح ، فإن مفاده أن الشارع الأقدس من على العباد بالحنيفية السمحة ، فرفع كل حكم من الأحكام الشرعية - التي في نفسها لا تلازم الضرر - إذا كان ضرريا ، فإذا كان وجوب فعل أو حرمته منشأ للضرر على المكلف يكون ذلك مرفوعا عن الأمة ، ولا يثبت به إلا الرخصة دون لزوم التقية ، فإن حديث لا ضرر ناف للحكم فلا يكون مثبتا لحكم . 2 - أخبار التقية : ومنها : ما تواتر عن المعصومين عليهم السلام من جعل التقية من الدين ، لاحظ : خبر الأعجمي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( يا أبا عمر ، إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له ) ( 2 ) . وخبر ابن أبي يعفور عنه عليه السلام : ( اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنه لا ايمان لمن لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم إنكم تحبونا أهل البيت ، لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية ! رحم الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 7 و 12 من احياء الموات ، وباب : 5 من الشفعة وغير ذلك من الموارد . ( 2 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 .