تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
أحدها : النصوص المتضمنة للنهي عن التظليل عن المطر والمبرد ، وأنه إذا فعل يجب عليه الكفارة ، لاحظ خبر عثمان بن عيسى الكلابي المتقدم ، قلت لأبي الحسن الأول : إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ، فقال عليه السلام : إن كان كما زعم فليظلل . وخبر الاحتجاج عن صاحب الأمر - أرواحنا فداه - أنه سئل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله إن يبتل ، فكتب في الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم ( 1 ) . وصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا عليه السلام سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى أو مطر أو شمس - وأنا أسمع - فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى ( 2 ) . ثانيها : النصوص الناهية عن الركوب في القبة والكنيسة والمحمل ونحوها . فإنها باطلاقها تدل على المنع عن ذلك حتى في الليل وما شاكل . ثالثها : الأخبار الناهية عن ضرب الظلال له ، كخبر محمد بن منصور - المتقدم - سألته عن الظلال للمحرم ، فقال : لا يظلل إلا من علة أو مرض ، ومعلوم أن الظلال لا يعتبر في صدقة حصول الظل الفعلي به ، بل يكفي الشأنية في صدقه ، وأما النصوص الناهية عن التستر من الشمس ، أو الآمرة بالاضحاء وهو البروز لها ، فلا تصلح لتقييد اطلاق هذه النصوص ، لعدم التنافي بينهما . ويشهد لما اخترناه نصوص الاضحاء إن فسرناه بالبروز للسماء لا البروز للشمس ، كما أنه يشهد له نصوص التظليل إن فسرناه بإرادة الابراز للسماء ، فتدبر . وعلى أي حال في ما ذكرناه كفاية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 67 - من أبواب الاحرام - حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 6 .