تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
تجب ، وآيتان كريمتان من الكتاب المجيد ونصوص مستفيضة شاهدة به - إلا أنها ربما تحرم أيضا ، كما في الدماء . وكما فيما إذا لزم من التقية محو الدين وتضعيفه ، كالسكوت في مقابل سلاطين الجور المبدعين في الدين المعاندين ، للحق ، الذين إذا خلا لهم الجو بدلوا أحكام الله تعالى وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بحيث لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا رسمه . وكما فيما إذا كانت الفتنة ، بحيث تجلب إلى المؤمن ذلة وحقارة وحطة عن شرافته ومقامه إذا كتم الحق ولم يظهره ، أو كان في حياة غيره كفاية ، فإنه تحرم عليه التقية حينئذ ، ويجب عليه أن يعرج على قوله الحق حتى لو استلزم أن يعرض نفسه وأمواله للنهب والهلاكة ، ويستبدل الحياة الفانية الحقيرة في ولاية الظالمين بالحياة الباقية عند الله تعالى . فقد صح عن سيدنا الصادق عليه السلام : إن الله فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع الله عز وجل يقول : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ( 1 ) يعزه الله بالايمان والإسلام . فهذا سيد شاب أهل الجنة ورأس أباة الضيم أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام يقول في خطبته : ( 2 ) ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما . وهو الذي يقول : لا والله ، لا أعطيهم بيدي اعطاء الذليل ، ولا أفر فرار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما - من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 . 2 - مقتل الحسين ( ع ) للسيد المقرم - ص 263 ، 210 ، 257 .