تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
دليل التقية شامل لجميع العبادات أما الأول ، فالأخبار التي يستفاد منها الشمول متعددة : منها : مصحح هشام عن ابن أبي عمير الأعجمي عن الصادق عليه السلام : التقية في كل شئ ، إلا في النبيذ والمسح على الخفين ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على ثبوت التقية ومشروعيتها في كل شئ ممنوع لولا التقية إلا في الفعلين المذكورين ، فاستثناء المسح على الخفين مع كون المنع فيه غيريا تشريعيا ، دليل على عموم الشئ لكل شئ مما يشبهه من الممنوعات لأجل التوصل بتركها إلى صحة العمل ، ويدل على أن التقية ترفع ذلك المنع الغيري ولازم ذلك الأمر به ، وحيث إنه أمر بعنوان التقية والاضطرار منة على العباد بالحنيفة السمحة ، فلا محالة يكون بدلا عن المأمور به الواقعي ، فيدل على أن غسل الرجلين الذي يراه العامة جزء للوضوء مكان مسحه مأمور به في حال التقية ، وبدل عن المسح المأمور به الواقعي ، فلا محالة يكون مجزيا . وفي معنى هذا الخبر أخبار أخر : كصحيح زرارة ، قلت له : في مسح الخفين تقية ؟ فقال عليه السلام : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ( 2 ) . فإن معناه ثبوت التقية في غير الثلاث من الأمور الممنوعة شرعا ، ولازمه ما ذكرناه في سابقة ، ولا يقدح في الاستدلال عدم الخلاف بين الأصحاب في جواز المسح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 5 .