تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
وتفصيل القول في هذه الجهة موكول إلى محل آخر ، ولعل الله يوفقنا بعد الخلاص من أيدي الجبابرة لوضع رسالة في ذلك ، نبين فيها موارد جواز التقية تفصيلا ، بحيث لا يشتبه الأمر كما اشتبه في هذه الأيام على كثير . ولكن استفادة الاجزاء من نصوص التقية ، وأنه يجزي الوقوف مع العامة ، تتوقف على أمور : 1 - وجود مطلق شامل لجميع أبواب العبادات . 2 - دلالة ذلك على أن المأتي به على وفق مذهب العامة بدل عن المأمور به الواقعي ، أو على أن التكليف بالواقع الذي اقتضت التقية تركه يكون ساقطا ، وإلا فمع انتفاء الأمرين ، كما أن الجواز التكليفي لا يكفي للاجزاء وسقوط الأمر الواقعي ، كذلك الجواز الوضعي الذي غايته كونه مأمورا به ، وهذا لا يستلزم سقوط التكليف الواقعي . 3 - شمول نصوص التقية للعمل على طبق الموضوع الخارجي الذي اعتقدوا تحققه في الخارج ، مع عدم تحققه في الواقع ، كالوقوف بعرفات يوم الثامن إذا اعتقدوا رؤية الهلال في الليلة الأخيرة من ذي القعدة ، فإنه لا اختلاف بيننا وبينهم في الحكم الكلي المجعول ، وهو لزوم الوقوف يوم التاسع من ذي الحجة ، وإنما الاختلاف في الموضوع الخارجي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني