ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وقاعدا ، وراكبا
شرح
وهل سقوط الأذان عن الثانية على نحو العزيمة أو الرخصة ؟ فيه كلام قد مر في كتاب
الصلاة من هذا الشرح .
( ويكره الوقوف في أعلى الجبل ) وعن ابني براج وإدريس تحريمه ويشهد
لأفضلية الوقوف على الأرض - التي هي المراد من كراهة الوقوف الذي هو من
العبادات - موثق إسحاق المتقدم المتضمن أفضلية الوقوف على الأرض صريحا ،
وصحيح مسمع المتقدم آنفا ، وقد استدل للحرمة بخبر سماعة ، قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال عليه السلام : يرتفعون إلى الجبل ( 1 ) .
ولكن في دلالته عليها منعا ، وعلى فرضها يحمل على الكراهة ، لتسالم الأصحاب ، ولموثق
إسحاق المتقدم .
( و ) مما اشتهر أنه يكره الوقوف ( قاعد أو راكبا ) ، وعن التذكرة : عندنا
الركوب والعقود مكروهان ولكن قد تقدم خبر محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى ،
قال : رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى
السماء الخ ، كما مر ما عن كشف اللثام من المنع عن الركوب وجوابه .
وقد يقال : إن الركوب أفضل ، لما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف
راكبا ، وفيه : ما عن المنتهى من أنه يمكن أن فعل ذلك كان بيانا للجواز كما طاف
راكبا ، ومع ذلك كله ، الافتاء بكراهة الركوب أو القعود مطلقا ، مع عدم الدليل سوى
الاشتهار بين الفقهاء ، مشكل جدا .
ثم إنه في المقام مستحبات أخر تتضمن النصوص جملة منها ، أوكلنا بيانها إلى
الكتب المفصلة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب احرام الحج - حديث 3 .