تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وقاعدا ، وراكبا
شرح
وهل سقوط الأذان عن الثانية على نحو العزيمة أو الرخصة ؟ فيه كلام قد مر في كتاب الصلاة من هذا الشرح . ( ويكره الوقوف في أعلى الجبل ) وعن ابني براج وإدريس تحريمه ويشهد لأفضلية الوقوف على الأرض - التي هي المراد من كراهة الوقوف الذي هو من العبادات - موثق إسحاق المتقدم المتضمن أفضلية الوقوف على الأرض صريحا ، وصحيح مسمع المتقدم آنفا ، وقد استدل للحرمة بخبر سماعة ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال عليه السلام : يرتفعون إلى الجبل ( 1 ) . ولكن في دلالته عليها منعا ، وعلى فرضها يحمل على الكراهة ، لتسالم الأصحاب ، ولموثق إسحاق المتقدم . ( و ) مما اشتهر أنه يكره الوقوف ( قاعد أو راكبا ) ، وعن التذكرة : عندنا الركوب والعقود مكروهان ولكن قد تقدم خبر محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى ، قال : رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء الخ ، كما مر ما عن كشف اللثام من المنع عن الركوب وجوابه . وقد يقال : إن الركوب أفضل ، لما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف راكبا ، وفيه : ما عن المنتهى من أنه يمكن أن فعل ذلك كان بيانا للجواز كما طاف راكبا ، ومع ذلك كله ، الافتاء بكراهة الركوب أو القعود مطلقا ، مع عدم الدليل سوى الاشتهار بين الفقهاء ، مشكل جدا . ثم إنه في المقام مستحبات أخر تتضمن النصوص جملة منها ، أوكلنا بيانها إلى الكتب المفصلة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب احرام الحج - حديث 3 .