شرح
العبيد .
وهو الذي قال في خطبته المعروفة : ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين
اثنتين : بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ،
وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع
الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وخذلان الناصر .
وأفحش من ذلك السكوت عن بيان الحق وكتمانه عند تصويب القوانين
المخالفة لقوانين الاسلام وأحكام القرآن المسلمة بعنوان أنها من أحكام الاسلام ، وأنه
جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، معتذرا بأنه يمكن أن يتأذى مصادر الأمور من
ذلك ، وتكون النتيجة أن يفعلوا أفعالا تمس بكرامتنا ، أو تؤدي ذلك إلى اخراجنا من
بلادنا كما فعلوا بأمثالنا .
ففي خبر يونس بن عبد الرحمن عن الصادقين عليهما السلام قالا : إذا ظهرت
البدع ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان ( 1 ) .
وفي خبر محمد بن جمهور ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا ظهرت
البدع في أمتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ( 2 ) .
وفي خبر طلحة بن زيد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن
آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيمة
ريحا ، تلعنه كل دابة من دواب الأرض الصغار ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص المروية
عنهم عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب الأمر والنهي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 40 من أبواب الأمر والنهي حديث 2 .