تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
العبيد . وهو الذي قال في خطبته المعروفة : ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين : بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وخذلان الناصر . وأفحش من ذلك السكوت عن بيان الحق وكتمانه عند تصويب القوانين المخالفة لقوانين الاسلام وأحكام القرآن المسلمة بعنوان أنها من أحكام الاسلام ، وأنه جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، معتذرا بأنه يمكن أن يتأذى مصادر الأمور من ذلك ، وتكون النتيجة أن يفعلوا أفعالا تمس بكرامتنا ، أو تؤدي ذلك إلى اخراجنا من بلادنا كما فعلوا بأمثالنا . ففي خبر يونس بن عبد الرحمن عن الصادقين عليهما السلام قالا : إذا ظهرت البدع ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان ( 1 ) . وفي خبر محمد بن جمهور ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا ظهرت البدع في أمتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ( 2 ) . وفي خبر طلحة بن زيد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيمة ريحا ، تلعنه كل دابة من دواب الأرض الصغار ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص المروية عنهم عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب الأمر والنهي حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 40 من أبواب الأمر والنهي حديث 2 .