تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
ويجوز لذوي الأعذار التقديم إلى ثلاثة أيام بلا اشكال ، لدلالة الموثق عليه وبالنسبة إلى أزيد منها ينبغي مراعاة الاحتياط ، كما في غيرهم بالنسبة إلى يوم التروية . واستدل لعدم جواز التأخير عن يوم التروية بالأمر بالاحرام فيها في النصوص المتقدمة ، ولكن يتعين البناء على جواز التأخير لنصوص مصرحة بذلك ، كخبر علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه ، قال عليه السلام : إذا زالت الشمس ؟ وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال عليه السلام : ذلك موسع له حتى يصبح بمنى ( 1 ) ومعناه أن أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من يوم التروية ، وآخره ليلة عرفة بأن يصبح في منى . وخبر البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام في حديث : وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنه لا يفوته الموقف ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فلا ينبغي التوقف في جواز التأخير ، وأما التقديم فيحتاط بتركه إلا لذوي الأعذار . وقد مر في آداب الاحرام نقل الأقوال في استحباب الاحرام عقيب الصلاة ، وبينا هناك أن الأظهر في حج التمتع أنه إن قدر على أن يصلي أول الوقت بمنى ، فيصلي الظهر هناك وإلا ففي مكة ثم يحرم به ، هذا في غير الإمام ، والمراد به أمير الحاج كما صرح به غير واحد ، ويشهد به خبر المؤذن ، قال : حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة ، فسقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغلته ، فوقف عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 . ( 2 ) التهذيب ج 5 - ص 176 - الرقم 590 - ولا يبعد كونه من كلام الشيخ ذكره في ذيل المرسل