شرح
ويجوز لذوي الأعذار التقديم إلى ثلاثة أيام بلا اشكال ، لدلالة الموثق عليه
وبالنسبة إلى أزيد منها ينبغي مراعاة الاحتياط ، كما في غيرهم بالنسبة إلى يوم التروية .
واستدل لعدم جواز التأخير عن يوم التروية بالأمر بالاحرام فيها في
النصوص المتقدمة ، ولكن يتعين البناء على جواز التأخير لنصوص مصرحة بذلك ،
كخبر علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي
ليس له وقت أول منه ، قال عليه السلام : إذا زالت الشمس ؟ وعن الذي يريد أن
يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال عليه السلام : ذلك
موسع له حتى يصبح بمنى ( 1 ) ومعناه أن أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من
يوم التروية ، وآخره ليلة عرفة بأن يصبح في منى .
وخبر البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام في حديث :
وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث
يعلم أنه لا يفوته الموقف ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فلا ينبغي التوقف في جواز التأخير ، وأما التقديم فيحتاط بتركه إلا لذوي
الأعذار .
وقد مر في آداب الاحرام نقل الأقوال في استحباب الاحرام عقيب
الصلاة ، وبينا هناك أن الأظهر في حج التمتع أنه إن قدر على أن يصلي أول الوقت
بمنى ، فيصلي الظهر هناك وإلا ففي مكة ثم يحرم به ، هذا في غير الإمام ، والمراد به
أمير الحاج كما صرح به غير واحد ، ويشهد به خبر المؤذن ، قال : حج إسماعيل بن علي
بالناس سنة أربعين ومائة ، فسقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغلته ، فوقف عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 .
( 2 ) التهذيب ج 5 - ص 176 - الرقم 590 - ولا يبعد كونه من كلام الشيخ ذكره في ذيل المرسل